علي بن أبي الفتح الإربلي

9

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

فكيف خصه بالسؤال والجواب دونهم وكيف صدع قلبه على صغره وحداثته بذكر القتل وأزعج قلب الأم ع بما لقي به ولديها ع وكيف تفرغ الحسين ع مع سماع هذا جميعه إلى أن يسأل عن الزوار والله سبحانه أعلم . " وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ كُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ع إِذَا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ يَقُولُونَ هَذَا قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ . وَرَوَى سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لِلْحُسَيْنِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ قِبَلَنَا نَاساً سُفَهَاءَ يَزْعُمُونَ أَنِّي أَقْتُلُكَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِسُفَهَاءَ وَلَكِنَّهُمْ حُلَمَاءُ أَمَا إِنَّهُ يُقِرُّ بِعَيْنِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلْ بُرَّ الْعِرَاقِ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا . " وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لَمْ نَرَ هَذِهِ الْحُمْرَةَ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع . وَرَوَى سَعْدٌ الْإِسْكَافُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع كَانَ قَاتِلُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ع وَلَدَ زِنًا وَكَانَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَلَدَ زِنًا وَلَمْ تَحْمَرَّ السَّمَاءُ إِلَّا لَهُمَا . وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ ع فَمَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا وَلَا ارْتَحَلْنَا مِنْهُ إِلَّا وَذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ع وَقَالَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْجُ أَحَدُ مَنْ قَاتَلَ الْحُسَيْنَ ع وَأَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ بَلَاءٍ افْتَضَحَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . قال الشيخ كمال الدين رحمه الله الفصل الخامس فيما ورد في حقه من جهة النبي ص قولا وفعلا وهو فصل مستحلى الموارد والمصادر ومستعلى المحامد والمآثر مسفر عن جمل المناقب السوافر « 1 » مشعر بأن الحسن والحسين ع أحرزا على المعالي وأفخرا المفاخر فإن رسول الله ص

--> ( 1 ) أسفرت المرأة : كشف عن وجهها .